تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وموريتانيا عبر تأهيل الطريق الرابط بين نواكشوط ونواذيبو

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وموريتانيا عبر تأهيل الطريق الرابط بين نواكشوط ونواذيبو

في إطار مساعي تعزيز التعاون الثنائي في قطاع البنيات التحتية الطرقية، احتضنت الرباط لقاءً بارزاً جمع الجانبين المغربي والموريتاني، توج بتوقيع اتفاقية إطار تهدف إلى إعادة تأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين مدينتي نواكشوط ونواذيبو، مروراً بالنقطة الكيلومترية 55، على طول إجمالي يصل إلى 480 كيلومتراً، بما يضمن الربط الفعال بين شبكتي الطرق في البلدين.

وتسعى هذه الاتفاقية إلى وضع إطار عملي ومشترك لتنفيذ المشروع، مع التركيز على تعزيز آليات التنسيق في مجال صيانة الطرق وتبادل الخبرات والتجارب الفنية بين الطرفين.

وقد تم التأكيد خلال اللقاء على الأهمية الحيوية لهذا المشروع، الذي يعد ركيزة لتسهيل حركة الناقلين والفاعلين الاقتصاديين، ودعم انسيابية المبادلات التجارية، بما ينعكس إيجاباً على تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. ويجسد هذا التوجه الإرادة المشتركة لجعل البنيات التحتية والنقل محركاً رئيسياً للتنمية والتكامل الاقتصادي.

وفي هذا الصدد، أوضح السيد بركة أن الاتفاقية ترمي إلى تطوير وتأهيل وصيانة هذا الطريق الحيوي، وتعزيز الخبرات المشتركة من خلال إحداث مكتب دراسات مشترك في موريتانيا، يتولى مهام الإشراف على تنفيذ المشروع.

وأكد الوزير أن هذا التعاون يندرج ضمن الدينامية المتصاعدة التي تميز العلاقات المغربية الموريتانية، تنفيذاً للتوجيهات السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى ترسيخ شراكة استراتيجية مستدامة بين البلدين، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية ضمان استدامة الطريق في مواجهة التحديات المناخية التي تؤثر على البنية التحتية.

من جهته، اعتبر السيد ولد الفيرك أن الاتفاقية تمثل تجسيداً فعلياً لتوجيهات قائدي البلدين، مؤكداً أن المشروع الاستراتيجي يعتمد على مقاربة تشاركية تكاملية تتقاسم فيها الجهود، عبر تسخير الخبرات المتاحة في كلا البلدين لضمان تنفيذ هذا الطريق وفق أحدث المعايير التقنية الدولية.