يشكل الرواق المغربي في المعرض الدولي للسياحة والثقافة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور محطة بارزة تتيح للزوار فرصة استثنائية لاستكشاف ثراء وتنوع الثقافة المغربية، وذلك عبر تشكيلة واسعة من منتوجات الصناعة التقليدية، والأزياء الأصيلة، والنكهات المميزة، بالإضافة إلى تقديم عروض متنوعة للسفر والاستجمام في المملكة.
وتجسد المعروضات المهارات اليدوية الرفيعة التي تعكس عراقة التقاليد المغربية، بينما تركز المواد الترويجية والتعريفية بالوجهات السياحية على إبراز المؤهلات المتنوعة التي تتوفر عليها المملكة، ولا سيما المدن التاريخية التي تنبض بالحضارة، والمجالات الطبيعية الخلابة والمتعددة.
وفي إطار هذه الفعالية، استقبل سفير المغرب لدى مملكة ماليزيا، ماجد حليم، برواق المملكة السيد محمد أكبر سيتيا، ممثل الحكومة الماليزية والمكلف بالترويج لحملة “زيارة ماليزيا 2026-2027”. وقام السفير بتقديم شروحات وافية حول مختلف الأجنحة التي تضم منتجات الصناعة التقليدية والتعريف بالمقومات الثقافية والسياحية للمغرب.
وتم خلال هذه الزيارة تسليط الضوء بشكل مكثف على المزايا السياحية المغربية التي تمزج بين الموروث التاريخي العتيق والتقاليد المتجذرة والتعدد الثقافي، بهدف تقريب الزوار الماليزيين والسياح الدوليين من جوانب أخرى غنية من التراث المغربي الأصيل.
أما جناح الصناعة التقليدية، فقد عكس بقطع المعروضة إبداع ومهارة الصناع التقليديين المغاربة، حيث شارك الصانع المغربي المقيم بماليزيا، عمر الفخاري، في تقديم هذه المنتجات للجمهور، مانحاً إياهم فرصة نادرة للاطلاع على قطع تبرز أصالة وجمالية الحرف اليدوية المغربية.
وتحتل وجهة المغرب موقعاً ريادياً داخل أروقة المعرض، حيث تعرض وكالة أسفار متخصصة مختلف العروض والوجهات السياحية المتاحة في المملكة، مما يوفر للزوار معلومات دقيقة حول خيارات الإقامة وأفضل الأماكن التي يمكن استكشافها خلال زيارتهم للمغرب.
ولم يغب الإبداع المعاصر عن الحضور المغربي، إذ ساهمت الفنانة ومصممة الأزياء المغربية لبنى عيوش، المقيمة في ماليزيا، بعرض مجموعة من أعمالها الفنية التي أضفت صبغة جمالية وعصرية على المشاركة المغربية في هذا الحدث الدولي.
وفي أجواء طغت عليها العفوية، استقطبت طقوس إعداد الشاي المغربي اهتمام الزوار الذين توقفوا لتذوق هذا المشروب التقليدي والتعرف على أصنافه المختلفة، وهو ما جسد قيم الضيافة والكرم المتأصلة في الهوية المغربية.
ويستمر الرواق المغربي في استقطاب أعداد متزايدة من رواد المعرض الراغبين في التعرف على المملكة، حيث وجدت ألوان ونكهات وتقاليد المغرب صدى طيباً وتفاعلاً إيجابياً واسعاً في قلب العاصمة كوالالمبور.

