آفاق الاقتصاد المغربي ما بعد 2030 محور نقاشات الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجديدة

آفاق الاقتصاد المغربي ما بعد 2030 محور نقاشات الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجديدة

نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب بفرع الجديدة-سيدي بنور، بالتعاون مع جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، لقاءً اقتصادياً تحت شعار “أفق 2031: بناء الاقتصاد المغربي لما بعد 2030”. وشكل هذا الحدث منصة حيوية لتبادل الرؤى حول التحولات الاقتصادية المرتقبة، وبحث الفرص والآليات الضرورية لتشييد اقتصاد المستقبل في المملكة.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح سيدي صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، أن هذا اليوم الاقتصادي يمثل فضاءً تفاعلياً لتبادل الخبرات بين الأوساط الجامعية والمؤسسات الاقتصادية، مؤكداً على أهمية تحويل الأفكار النظرية إلى مبادرات عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وأشار العامل إلى أن اختيار موضوع اللقاء يعكس إدراكاً جماعياً بأهمية استباق التغيرات الاقتصادية، والاستعداد للتحديات والفرص المتاحة، خاصة في ظل سعي المغرب لترسيخ أسس التنمية المستدامة، ورفع تنافسية المقاولات الوطنية، وتوسيع الاستثمارات المنتجة لخلق فرص عمل مستدامة.

كما شدد داحا على أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يسير بخطى ثابتة في أوراش إصلاحية كبرى تهدف لتحديث الاقتصاد، وتحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، مع التركيز على التحول الرقمي وتثمين الرأسمال البشري. وأكد أن النجاح في هذه المساعي يتطلب الانتقال من التدبير اليومي إلى التخطيط الاستراتيجي الاستباقي لضمان مرونة الاقتصاد أمام التقلبات الدولية وتحقيق السيادة الصناعية والطاقية.

من جانبه، ذكر أنور راضي، رئيس فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجديدة-سيدي بنور، أن النقاش يركز بشكل أساسي على استحقاق كأس العالم 2030 والآفاق التنموية التي يفتحها، لا سيما في مجالات البنية التحتية والتنمية المجالية.

وأضاف راضي أن الرهان الحقيقي يكمن في كيفية استدامة الاستثمارات الكبرى الحالية وضمان استمرار آثارها الإيجابية على الاقتصاد الوطني لما بعد عام 2030. كما استعرض اللقاء تجارب دولية مثل جنوب إفريقيا واليونان لاستخلاص الدروس المستفادة، بهدف صياغة توصيات عملية ترسم مسار العمل للمرحلة المقبلة.

بدوره، أكد عبد الواحد حجاجي، رئيس جامعة شعيب الدكالي، أن الجامعة ملتزمة تماماً بمواكبة التحديات الاقتصادية الكبرى من خلال مسؤوليتها في تكوين الكفاءات وإنتاج المعرفة. وأوضح أن الهدف هو تعزيز الجسور بين الجامعة والوسط السوسيو-اقتصادي لضمان مساهمة الأبحاث والابتكارات في تلبية متطلبات المقاولات واحتياجات التنمية المحلية.

من جهته، لفت الحبيب مرزاق، مندوب معرض الفرس، إلى أن هذا اللقاء الاقتصادي يعد محطة هامة للتفكير الجماعي في مستقبل الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى الدور الإيجابي لمعرض الفرس في تحريك العجلة الاقتصادية من خلال خلق مناصب الشغل، والترويج للتراث، وتعزيز الشراكات التجارية.

يشار إلى أن برنامج هذا اليوم الاقتصادي تضمن محاور نقاش متعددة، شملت الاستشراف الاقتصادي، السيادة الصناعية، تمويل ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بالإضافة إلى قضايا الرأسمال البشري، وقابلية التشغيل، والابتكار الرقمي.